الجمعة، 14 سبتمبر 2007

الصوم عبادة

الصوم عبادة سلوكية وروحية ونفسية كما قال رب العزة على لسان رسول الله ((صلى الله عليه وسلم)) في الحديث القدسي <<كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به>> وقوله صلى الله عليه وسلم: <<كل عمل ابن آدم يضاعف: الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف>> ويقسم الرسول ((صلى الله عليه وسلم)) والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) ومن هنا ندرك أهمية الصوم فإنه يعلمنا الرقابة الذاتية التي نستقي منها الأمانة وتربية الضمير وكفى الصوم وقاية وصيانة للنفس وصيانة للسان، يقول رسول الله ((صلى الله عليه وسلم: <<إذا كان صوم يوم أحدكم، فلايرفس ولايصخب، فإن سابه أحد، أحدا أو قاتله فليقل: إني صائم>>.
هذه الكلمة تعلل وتكشف عن شخصية الإنسان المتزن، ومن هنا يقول لنا رسولنا ((صلى الله عليه وسلم)) <<الصوم جنة>> أي وقاية وحماية وصيانة وكفى أن الصوم سلاح يجعلك تنتصر على عدوك الخفي الذي لاتراه بل هو يراك، يقول رسول الله ((صلى الله عليه وسلم)) <<إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش>>.
وأولئك الذين يعتقدون أن رمضان هو شهر الأطعمة والأشربة مخطئون لأن الأطعمة والأشربة التي يستخدمونها أكثر مما ينبغي تخرج الإنسان عن توازنه ووسطيته قال تعالى في سورة الأعراف: {وكلوا واشربوا ولاتسرفوا إنه لايحب المسرفين} وهنا تأتي محددات الصوم الصحية فيقول رسول الله ((صلى الله عليه وسلم)) <<ماملأ آدمي وعاء شرا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لامحالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه>>.
كما لايصح أن يكون في العبادة التي أمرنا بها الله عز وجل تفرقة بين شهر رمضان وبقية شهور العام، وإنما شهر رمضان يأتي ليتوج سلوكا عاما لكل مسلم طوال شهور السنة وعلى المسلم أن يستفيد من العبادة ويواضب عليها امتثالا لقوله سبحانه وتعالى: {والذين هم على صلواتهم يحافظون} ويقول الله سبحانه وتعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} وحديث رسولنا الكريم يقول: <<من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له>>.
وعلى النماذج التي تسلك سلوكا خاصا في رمضان دون شهور العام أن تصحح أوضاعها ويستقيموا أو أن يتبعوا الصراط المستقيم.
قال رسول الله ((صلى الله عليه وسلم)): رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش>>.

الجمعة، 7 سبتمبر 2007

ننشد مغرب الحداثة والديمقراطية

المغرب الآن، يَشهد خطاً جديداً ومعقلا من معاقل الديمقراطية في العالم العربي وأبهى مظاهره ورموزه المتمثلة بالإنتخابات لإنتخاب نواب الأمة.
الكل في المغرب مهتم بإنتخابات تجري وفق معايير ديمقراطية صحيحة، لذلك تميزت الإستعادادات لهذه الإنتخابات التي تجري اليوم الجمعة السابع من شتنبر 2007 بأهمية خاصة أساسها المنافسة الشديدة والمبارزة عبر اليافطات التي يحملها ممثلوا الأحزاب، وصور المرشحين التي غطت جدران الشوارع والخطابات الرنانة والمفارقات والنوادر المختلفة. وبينما يتوجه الشعب المغربي للتصويت على مرشحيه نتحدث هنا عن الوجه الديمقراطي لهذه الإنتخابات وإستعداداتها الطريفة، التي سبقت يوم الإنتخاب.
ولعل من ابرز الملاحظات، دو التلفزيون، ذاك البعبع الإعلامي المخيف الذي يقتحم كل منزل من دون استئذان فيتربع في العقل الباطن لكل مواطن.. وهنا لابد من تسجيل علامات النجاح بإمتياز للقائمين على توجيه البرامج التلفزيونية والإذاعية في سعيهم فيما يبثونه لكسب قناعة الناخبين لمصلحة الأحزاب الإنتخابية.
ومن الطرائف والمفارقات، أن أحد المرشحين وعد من صوت عليه في الإنتخابات بمكافئة قدرها 200 درهم بشرط أن يأخد له صورة من هاتفه الشخصي تشهد له بالتصويت لصالح المرشح المذكور.
مرشح وعد مرشحيه بالوصول إلى رئاسة المجلس إذا انتخبوه وأن الهدايا والمكافآت ستكون جاهزة... علما أن شعبيته محدودة ولا حظ له في المنافسة الجدية.
في أحد إستطلاعات الرأي التي تسبق التصويت سُئلت سيّدة طاعنة في السن عن أي الأحزاب ستصوت لصالحه. فقالت: المصباح !! وتابعت كلامها قائلة: لأن الدائرة المنتسبة إليها تعاني من إنقطاع الكهرباء، وبالتصويت على المصباح سننعم بكهرباء بدون انقطاع.
وفي هذا السياق ونظرا لإرتفاع نسبة الأمية فقد خصص رمزا لكل مرشح حتى يستطيع الأميون تمييزه بسهولة، ضمن هذه الرموز: الميزان، والمصباح، الحصان، الزيتون، الكتاب، الزهرة، الشجرة، المفتاح، واليد الخ.
وتنقل أحد المرشحين بصحبة حصان سار في موكبه الإنتخابي. وعلى الفور بادر المرشح المنافس إلى حمل شجرة زيتون على سيارته النصف مفتوحة.
ووزع أحد المرشحين في أحد الدوائر الإنتخابية قوالب السكر على البيوت السكنية وهو يقول: ((انتخبوني... وكل يوم سكر)) !.
قال أحد المواطنين أن أهم فائدة في الإنتخابات هي التعرف عن قرب عن نواب الأمة الذين لن يتسنى لك أن تراهم إلا بعد خمس سنين. أي في الإنتخابات المقبلة!
رصدنا شخصيا أن مرشح أحد الدوائر القريبة من منطقة سكناي وهو يواظب على الصلاة في المسجد قبل جولته الإنتخابية.
لكن في أي حال، ستمر الإنتخابات لتظل جزءا من تاريخ المغرب، ومن تاريخ انتصاراته، ومن هنا لايسعني إلا أن أتوقع أن المغرب سوف يتخد محورا جديدا بعد اليوم. أما في أي إتجاه يكون هذا التحول فالأرجح أن هذه مسألة لا تقدر في أيام. الذي تقرر هو أنني ذاهب الآن للإدلاء بواجب التصويت كجميع المواطنين. حتى نقف جميعا صفاً واحداً ننشد مغرباً في ظل الحداثة والديمقراطية في ظل دولة الحق والقانون.
وأخيرا... كل إنتخابات وأنتم بخير..

الجمعة، 31 أغسطس 2007

المدونات الشعبية

بشهادة الملاحظين تظل المدونات، النسائية، هي أكثر المدونات الشعبية، لاينافسها في ذلك منافس. لكن اسمحو لي لو سألت هل هذا بدوره يشكل شهادة ايجابية في حق المرأة، ودلالة من دلالات وعيها ومتابعتها الثقافية. أم أن الأمر على ما يبدو الملاحقة المشهودة التي إمتاز بها الرجل الشرقي على مرّ الأزمان ؟

الجمعة، 20 يوليو 2007

انتهى الأمر.. وتمزق الحلم !

مرحبا بكم أيها الأصدقاء الأوفياء
أعتقد أن الكثيرين قد سبقوني في الشكر والثناء على قرائهم الأوفياء والمتتبعين الدائمين. وأضيف وأقول شكرا لمن ساهم في وضع لبنة ولو بملاحظة صغيرة ونقد في بناء هذا الصرح الشامخ إن شاء الله الذي آمل منه أن يضيء الطريق لمسيرة شمعة لا تنطفئ.
توصلت بدعوة لحضور عرس وقضاء العطلة الصيفية خارج بلدتي.. وإجابة للدعوة سأكون منشغلا عن متابعة مدونتي هاته ومدوناتي الأخر.. إلى أن يحين موعد رجوعي بحول الله من سفري هذا.
وبهذه المناسبة كتبت هذه الكلمات العفوية أهديها لكم : " إنتهى الأمر.. وتمزق الحلم ! "
لقد اتصلت بك اليوم
لكنك كنت قد سافرت
وكان هناك على المكتب
خطاب كتبته أنت لي
مذكور فيه:
"استدعيك وعائلتك أيضا
لقضاء العطلة الصيفية في بلدي
سأكون سعيدة جدا إذا تمكنت من الحضور
سنلتقي بالعديد من الأصدقاء والأقارب
سينطلق الزفاف مساء يوم 03 غشت
تقبل هذه الرسالة بمثابة دعوتي الرسمية
لك ولعائلتك الكريمة"
لهذا فعندما ينتهي اليوم
ويأتي يوم جديد
أفكر فيك وما سأهديه لك
في المتعة التي عشناها معا
في السعادة حين أكون قريبا منك
ووا.. تلاشى الممكن
وأصبح المستحيل
وتوقف الحب.. والأمل
وصارت المشاعر مرفوضة..
مطرودة.. موءودة
وأخدت الدنيا تظلم
تبكي حالة العشاق
* * *
وها هي قد اتصلت بي اليوم
فقط لتخبرني بأنها بخير
فقط لتتأكد من توصلي بدعوتها
وسألتها كما هي عادتي: كيف أنت يا مستقبلي؟
فأجابت: حزينة لأجلك ولأجل نفسي التي ضاعت بين يديك.
لكنني بخير
أنا على ما يرام
ثم قالت: انتهى الأمر.. وتمزق الحلم !
وفقكم الله ورعاكم وأستودعكم الله

الجمعة، 6 يوليو 2007

بمناسبة مرور عام

يتزامن هذا المقال بمرور حول على إنشاء هذه المدونة وبداية التدوين بها.
فقد كانت المدونات قبل 1997 محدودة العدد والنشاط، يشرف عليها مدونون متعاونون في العمل، غير أنهم كانوا يشعرون بالعزلة نتيجة الفراغ الذي يعانيه المدون، وقد يحدث هذا الأخير نفسه هل مايطرحه في مدونته من ألبومات صور شخصية أو خواطر يلقى صدى عند المبحرين.
وهنا بدأ التفكير في الطريقة التي تجعل هذه التقنية - نظام المدونات - أو هذا الميدان يتوسع ويتطور ليصبح مناسبا لخصوصيات المجتمعات كلها..لتنطلق بوابات تهتم بتقديم خدمة مجانية، وهي إنشاء مدونة لكل المشتركين بها، - التي تكون غالبا عبر إستمارة تعبـأ على موقع أحد البوابات المتخصصة في هذا المجال - أو مدفوعة.
وهكذا تضاعفت المدونات وأصبحت تغطي جل العالم، وارتفع عدد المدونين، وتنوعت تدويناتهم: فمنها المدونات التربوية والوطنية والإجتماعية والإبداعية والرياضية والتقنية... والكثير من التخصصات والمجالات، فأجادوا وأبدعوا فيها وأبانوا عن مواهبهم وقدراتهم !
غير أنه وكما يلاحظ فإن المدونات وخاصة العربية لم تبلغ بعد المنزلة المرجوة منها، ومن اجل ذلك فإن احتفالي بهذه الذكرى يجعلني أدعو جميع المدونين العرب إلى بذل المزيد من الجهود للحفاظ على الهوية (لغة الضاد) وإنشاء مدونات باللغة العربية، لأنها موجهة بالأساس إلى المبحرين العرب.
وعلى سبيل المثال لا الحصر. فإن ثلة كبيرة من المدونين المصريين يكتبون بالعامية المصرية وهذا ما يجعلنا نقول أن تلك المدونات تبقى محددة بالأساس بمن له علم مسبق بهذه اللغة وقواعدها. رغم أن هؤلاء المدونين الكرام يهدفون بكتاباتهم الجميع وليس الأقلية الذين يتحدثون الدارجة المصرية.. فلنستعد أيها المدونون العرب لتدارك الموقف ولنتشبث بعروبيتنا، ولنغير سلوكياتنا ! .. وذلك لبناء أسس مبادرة قوية لمجتمع تدوين عربي يكتبون باللغة العربية..
تحية تقدير للساهرين على نشر التوعية وأستهدف هنا بالأساس من يتعاطى التدوين زيادة الدعم الجانب الأخلاقي والثقافي.

الجمعة، 22 يونيو 2007

الإجازة

مع الصيف يبدأ موسم الإجازات. والمدونون كغيرهم من - عباد الله - يحتاجون إلى الإجازة، ربما أكثر من غيرهم.
وآخر الدراسات الطريفة تقول : أن الكتابة والتدوين أكثر مشقة، وأن الكاتب من أقصر الناس عمرا. لذلك، فهو محتاج للإجازة كغيره، وربما أكثر.
ولكن المشكلة في التدوين أن التدوينات لا بد من أن تنشر في وقتها المحدد، وهنا أتكلم عن المدونات المتميزة التي تعرف المسؤولية الملقاة على عاتق المدون. وتوصيلها لقارئها الذي < يستمتع > بالإجازة، وهو يقرأها. أي أن إجازته تكنمل عندما لا تحصل المدونة على إجازتها.
بل ويطلب القارئ في العادة أن تكون تدوينات الصيف أكثر زخما وتشويقا من أي تدوينات أخرى. انه الآن << متفرغ >> للقراءة، وليس كما كان طيلة العام.
زملاؤنا المدونين ينتظرون اجازاتهم بفارغ الصبر، ليجددوا حيويتهم، ونشاطهم، فيصبحون مستعدين لاستئناف البحث عن المتاعب بقية السنة. - خاصة أصحاب التدوين اليومي.
ولأن الإجازة غالبا ما تقع في شهر يوليوز وغشت فإن عدد الزميلات والزملاء الهاربين إلى شاطئ البحر أو قمم الجبال، يزيد كثيرا في هذين الشهرين.
كيف نحل المشكلة إذن بين القارئ والمدون ؟
سبق أن طرحت هذا السؤال على بعض زملائي المدونين. فكانت إجاباتهم مقنعة. وهنا أتذكر إقتراحا يقول : << لو وجدت هناك تقنية نشر التدوينات بنظام تحدده تلقائيا لكان حلا صائبا لمشكلتنا هذه، بيننا وبين القارئ الكريم >> .
نرجو من المبرمجين أن يحاولو التفكير في عمل برنامج أو برمجية لنشر المدونات تلقائيا.
ولأصحاب المدونات التقنية أن يناقشوا هذه الفكرة..
ويبدو أن النتيجة تقول بأن فصل الصيف لا يقل نشاطا عن بقية الفصول.
مارأيكم ؟

الجمعة، 15 يونيو 2007

لابد من وقفة

والحق أن ترويض النفس على الكمال والخير وفطامها عن الظلال والشر يحتاج إلى طول رقابة وطول حساب.
إن عمارة دار جديدة على أنقاض دار خربة لا يتم طفرة، ولا يتم عن إرتجال وإهمال، فكيف ببناء نفس، وإنشاء مستقبل؟!
أترى ذلك يتم وليد غفلة وزهو ؟!
كلا، لابد من حساب دقيق يعتمد على الكتابة والمقارنة والإحصاء واليقضة، فإذا شئت الإفادة من ماضيك، بل من حياتك كلها، فاضبط أحوالك وأنت تتعدد نفسك.
اضبطها في سجل أمين يحصي الحسنات والسيئات. ويغالب طبيعة النسيان في ذهن الإنسان.
لابد من وقفة مع كل يوم يمضي، ليحاسب الإنسان فيه نفسه، ماذا عمل فيه، ولماذا عمل، وماذا يترك؟ ولماذا يترك؟ وحبذا أن يكون ذلك قبل النوم.
* دعاء :
ربي أعني ولا تعن علي..
وأنصرني ولا تنصر علي.. وأمكر لي ولا تمكر علي.. واهدني. ويسر الهدى لي.. وأنصرني
على من بغى علي.. رب اجعلني لك شاكرا.. لك ذاكرا.. لك مطواعا.. لك مخبتا.. إليك
منيبا.. رب تقبل توبتي.. واغسل حبوتي.. وأجب دعوتي.. وثبت حجتي.. وسدد لساني.. وأهد
قلبي.