الجمعة، 26 يناير 2007

من أجل تواصل بناء بين الناشر والقارئ

نشكر لك مطالعتك لمدونتنا:((مدونة أوراق متضاربة)) ورغبة في تواصل بناء بين الناشر والقارئ، وباعتبار أن رأيك مهم بالنسبة لي، فيسعدني أن ترسل إلي دائما بملاحظاتك، لكي ندفع سويا مسيرتنا إلى الأمام ويعود النفع على القارئ وإلي .
أريد تطوير المدونة إلى الصورة الفُضلى التي أنشدها دائما ويمكن إعتبار هذه السطور بمثابة دعاية أو إعلان لجلب مزيد من الأصدقاء أو القراء للمشاركة فيها، وأيضا أريد فتح الباب (أكثر) للمناقشة حول الكثير من القضايا والمشكلات والأفكار والإقتراحات التي يمكن أن تشكل إضافات تغني المسيرة، وتنير، الطريق، كمحاولة جديدة وضرورة صحية .
هذا مع العلم أن آخر تعليق وصلني ولم أوجزه للنشر وهذا طبيعي لأنه خارج عن الموضوع المطروح، وصاحبة التعليق تعرف الشرط مسبقا وقد أشارت في تعليقها تذكرني فيه ببعض المسائل التي لابد من توفرها في المدونة (كالبريد الإلكتروني لمراسلة صاحب المدونة لأي ملاحظة أو إستفسار مثلا). وترجح في تعليقها أن مدونتي غنية لكن ينقصها بعض الأساسيات لتكون متكاملة. والحقيقة أني كنت أحاول تعديل قالب المدونة بشكل مقبول قادر على ترك القارئ حين يقرأ المدونة مريحا ولا يؤثر على عينيه، ويعني أن يكون القالب صحيا. ودام ذلك ردحا من الزمن لم أتمكن خلالها من إضافة الأشياء الأخرى وأقتصر ما تمكنت في أن يكون محتوى المدونة جليا واضحا، عذرا لصاحبة التعليق وللمعلقين الآخرين الذين أبدوا بملاحظاتهم (وقد راسلتهم بهذا الشأن) ولكل من زاروا المدونة وخاب أملهم في مراسلتي أو إضافة تعليق في مراحل التعديل .
إذن: وبإعتبار الشورى من مقومات المجتمع فسأطرح عليكم مجموعة من الأسئلة أطمح في أن تجيبوا عليها بمجرد الإنتهاء من قراءتها. إذ أنني بصدد تقييم (أو تقويم) تجربة التدوين، وملاحظاتك وإقتراحاتك تهمني من أجل تطوير هذه الورقية ليقدم فيها ماتطمح إليه. الأسئلة التالية هي لمجرد فتح الشهية ويمكنك الإجابة على بعضها إذا لم ترغب الإجابة عليها جميعها. بل يمكنك كتابة أية تعليقات إضافية ترغب فيها من أجل رصد التجربة .
أ- قدم وصفا لإنطباعك عن هذه المدونة وماتقدمه لك .
ب- من أين عرفت هذه المدونة: محرك بحث/ترشيح من صديق/إعلان .
ج- ما رأيك في مدة التحديث: قصيرة/معقولة/طويلة، (لطفا وضح لما) .
د- ماهو أفضل ماقدمته لك هذه المدونة وما ترغب في أن تقدمه لك .
ه- هل تحب وجود روابط داخلية لموضوعات داخل المدونة تأخدك إلى مواقع أخرى وهل هناك فائدة في تفعيل هذه الخاصية وماذا عن تقديم الإعلانات أو إلغائها؟ .
و- هل هناك مالا يعجبك في هذه المدونة؟ (لطفا وضح لما) .
ز- هل صادفت أخطاء عفوية أثناء قراءتك للمدونة؟ نادرا/يوجد أخطاء عفوية/موضع الخطأ...... .
ولك شكري، فلا تتوان ودون ما يجول في خاطرك وإلى لقاء جديد مع مدونة جديدة صباح الأسبوع المقبل .

الجمعة، 19 يناير 2007

عام الحزن 1428 هـ

منذ بدء الخليقة والأحداث تتغير والأيام تتبدل. فالحياة ليست عيونا تذرف الدموع، وهي كذلك ليست أفواها تطلق الضحكات، أنها تتغير من دمعة لضحكة ومن غفوة حلم إلى صحوة ألم، والشجاع منا فقط من يستطيع أن يضحك ودموعه ملء أحداقه.
وهكذا الحياة بالأحداث تتغير.. كنت صاخبا سارحا في مكتبي.
في صباح هذا اليوم بالذات، فأحسست أنه يوم غير عادي.
فعقلي يحدثني بشيئ غريب ربما وإقتراحا مثيرا .. لكن الحقيقة تملي علي أن أروي ما عندي بلا تحفضات أو حساسيات.
خلاصة القول أن الإقتراح يقول: أن نبدأ عامنا الجديد 1428هـ بطريقة جديدة نستمدها (بكل أسف) من واقعنا المرير ألا وهو إعلان اليوم الأول من العام الهجري الجديد ((يوما حزينا)) أو ((غاضبا)) نقف فيه حدادا وحزنا على شهداء مخيمات الفلسطينيين وفي لبنان وأيضا شعب العراق وتعبيرا عن مشاعر أمة بأكملها.
وفي هذا اليوم تقدم أجهزة الإعلام من صحافة إذاعة مدونات قرارات الإدانة وبيانات الشجب ومشاركات الدول الأوربية وغيرها في القضية العربية، وتنقل هذا كله وكالات الأنباء العالمية حيث تدلل على أن الأيام لاتنسينا أحزاننا ولاشهداء معاركنا. نعم أن هذا لن يعيد للذين سحقتهم ((القوات المعادية)) في الخيام أو الذين بقرت بطونهم كالحيوانات أو الذين قطعت أذرعهم وأرجلهم رشاشات وطعنات المعسكرات الغازية، ولكنه شيء ضروري ومفيد في هذه اللحظات التي ينقضي ويمر فيها عام حزين حزين ويأتي عام جديد يدفع أمامه مظالم وأحزان الأرض السلبية، يدفع أمامه بحار الدماء وتلال الجثت البشرية، يدفع أمامه صراخ وعويل الأطفال والمجروحين، يدفع أمامه أصحاب العاهات والمشوهين. إنه عام جديد بشهوره وأيامه وأحداثه، إنه عام نحن فيه غاضبون من أحداث أعوام كثيرة مضت، ولكننا متفائلون.
فإذا كنت قد تجاوزت حدودي في هذا الإقتراح فالجاني هنا هو الصدق وحده.
سنة سعيدة.
وكل عام وأنتم بخير

الجمعة، 12 يناير 2007

همسة نفس دافئة

يا حبيبتي..
مشتاق إليك..
ها أنت إلى جواري.. مسمرة إلى مكتبك، تحيط بك الأوراق المبعثرة.. يلفك بخار القهوة الصباحية في هذا اليوم البارد، ويحجب ملامح وجهك عن عيني!،
لا أرى عينك، لا أرى وجهك البشوش، ونظرتك والألف مغزى!.
مشتاق إليك!.
لحظات طويلة لم يعبر بيننا حديث.. ولم تسافر على وجهنا إبتسامة..
آه لم نتبادل ولو كلمة.. كلانا هائم في دنياه، في دنيا أفكاره والتي ترسوا في كتاباته وكلماته، نسطر ماذا؟ نقول ماذا؟ !.
مشتاق إلى إبداعاتك..
مشتاق إلى سمع صرير قليمك الهامس، إلى كلمة حنان تتدحرج بين أسطر مقالاتك، فأضحك، وأرخي مخيلتي لتسبح إلى عالم ثالت غريب كوجهك، اتركي أناملك تغوص في شعرك وتبعثره، عسى أن تستيقظ فكرة، تفككي جدائلها، بمداد لسانك، وتزرع بينها ألوان الحنان الدافئة، توقظ الشوق إليك.. توقظ نوما في أعماقي للسفر في رحلة فكر طويلة تبدد آهات الحزن ومشاعر الكآبة الجاثمة على جبين أيامنا..
مشتاق إليك حبيبتي! .
ها أنت إلى جواري.. ولا أراك! .
لا أسمع.. صوتك! .
صداك يشق زحام بخار القهوة ويأتيني بأحساس غريب.. بلهفة للإلتصاق بك للإختباء بظل عينيك.
مشتاق إليك.. ياحبيبتي..
مشتاق إليك بكل فكر دفين في عقلي، بكل حب يرقص في فؤادي، بكل ما يعنيه الإشتياق مشتاق إليك.
مشتاق، إلى ذاتك العامقة التائهة في بحر التساؤل، تبحث في الوجود لها.. عن طريق! .
حبنا ياصديقتي هو الطريق، هو المنارة والشاطئ الأمين، حيث ترسو كل أفكارنا، لتشكل أوراقا متضاربة، وسفينة تتعهد بالسير الأمين وعلى المدى البعيد! .

الجمعة، 5 يناير 2007

العلمانية تعزز من سوء التفاهم مع الإسلام

لقد أثارت مدونة: " نكنييف الحنون " في عالم التدوين عواصف من المساءلات وردود الفعل المتباينة. وذلك إبتداء من الدفاع المطلق عن صاحب المدونة وماورد فيها من تجديف على الله ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم، بإسم حرية التعبير وحقوق الإنسان، وعبورا بالمطالبة بمحاكمته وتراجعه عما سبب من إساءة بالغة لمشاعر الجماعة الإسلامية. وإنتهاء بأمر حذف المدونة. هذا فضلا عن التظاهرات الإحتجاجية المستنكرة له. التي عمت هنا وهناك على الواقع الإفتراضي وإنشاء بعض المواقع الغيورة والتي تهدف إلى وقف الإساءة برب العباد، وشخص الرسول، ودين الإسلام. من خلال مثقفين مسلمين ضده. وإجتنابا لردود الفعل العنيفة على هذه المسألة سأحاول رصدها من خلال هذه المقابلة مع المدون سعيد ناصر بصفته مثقف مسلم غيور على دينه.
ـ ..........: ما حكمك على مدونة " نكنييف الحنون " ؟
ـ سعيد ناصر: إن المدونة عبارة عن مقالات، ومن إختصاص النقد الديني وأهل الدين أن يتعرضوا لها، في المقام الأول، لكن هذه المدونة تمس المقدس الجوهري في كل وجود إنساني والمكونة لكل مجتمع. وإني لأعرف مجتمعا سواء كان قديما أو حديثا لم يُجذر واقع وجوده في مقدس منتشر بالضرورة. إني أرفض مبدئيا القول بأن الكاتب له الحق بقول وكتابة كل شيئ. وقد إرتكب نكنييف الحنون أكثر من حماقة. بإعتبار الله وشخص النبي مقدسا بالنسبة للمسلمين ولا بد من إحترامه كما هو. سواء مجال التخيل الأدبي أو في مجال التعبير عن وضع معين. كما أن المدونة إقترنت في أكثر جوانبها على الإساءة البالغة لله ونبيه وبمشاعر الجماعة الإسلامية .
فأقول: لا لهذه المدونة لأنها لم تكتف بإستخدام رموز وصور متعلقة بالتاريخ الذاتي لمجموعة. إنما يرجع إلى حوادث كانت في أصل الإسلام وإلى مُثل تخص الوجود الإنساني. كون النبي هو مثال الوجود الإنساني. ووظيفته إبلاغ الرسالة عن طريق الوحي .
ـ ..........: بوصفك مثقفا مسلما ماهو إنطباعك على ما كتب فيها ؟
ـ سعيد ناصر: بالنسبة لي تعتبر هذه المدونة أكبر من قضية لأنها تمس الضمير العالمي وليس الضمير المسلم .
إني أرفض هذا التجدديف على الله والرسول محمد بإسم حرية التعبير وحقوق الإنسان والتي تعتمد فيه على مراجع زاعمة أنها علمية وعقلية. هذه الثقافة العامة مطبوعة بفلسفة عصر الأنوار فقط. لاشك في أنها سمحت بتطورات واقعية وخاصة في تأكيدها حقوق الإنسان إلا أنها أصبحت اليوم متجاوزة في الإطار الثقافي .
ـ ..........: وماذا عن شخص المدون ؟
ـ سعيد ناصر: لقد إهتز الضمير المسلم هو أيضا من هذه المدونة كما هزتني في العمق. لكن هل تتفقون معي في أن الموضوع لايقف عند هذا الحد ـ إن الوضع الإنساني الذي يفترضه الخطاب النبوي يرجع إلى الآخر المطلق الذي نستطيع تسميته بالله. والذي لابد من قوله أن صاحب المدونة مرجعه هو الفكر العلماني المنبثق عن فلسفة عصر الأنوار. هذا الفكر الذي همش مطلق الله .
ـ ..........: ماذا يمكن أن تقول أيضا ؟
ـ سعيد ناصر: هذا الشخص وقع له سوء تفاهم مع الإسلام. ضمن فكر مقتصر على وضعية وتاريخانية واحدة. وليعلم علم اليقين أن الوضع الإنساني تحقق على حساب ثقافة دينية وعلى حساب دعوة روحية للإنسان فتحها له الوحي بدون أن تكون مفصولة عن التجربة النبوية. { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} .
ـ ..........: ما تتمناه إذا هو الرجوع إلى الدين الإسلامي .
ـ سعيد ناصر: إن إغفال دور الدين في المجتمع وإعتباره ((لعنة)) حلت على البشرية كما يروج البعض، تحت شعار أنه يهدد ((مكاسب العلمانية)) يعتبر إجحافا خطيرا وإنتقاما مشينا لكل ما يحمله من قيم إنسانية وأخلاقية للمجتمع بل يعتبر إستعلاء وإحتقارا لمشاعر وأحاسيس الغالبية المؤمنة به. مما يجعل العلمانية، نخبة مستكبرة ومنغلقة على هموم المجتمع تريد فرضها كدين جديد من أجل أن تضفي على قوانينها الزمنية هالة قدسية متعالية على حساب الأديان الأخرى .
فإذا كان سعيد ناصر أو غيره يطالب بإعادة إدخال الله والوحي المقدس إلى المجتمع دون تمييز -وهنا تكمن نقطة الضعف- مابين ماهو ثابت في الدين وماهو متغير من قوانين زمنية مستوحية منه، فهذا على أي حال لا يقلل ولايبرر قط إهمال أو إقصاء ماطرحه هو من مساءلات قيمة جديرة بالإهتمام والمناقشة، بل كفيلة بفسح المجال لإرساء المقدمات الأولى لقواعد الحوار البناء للإسلام .
هذا وقد قال الله في كتابه ((القرآن الكريم)) سورة النساء الأية 136 : { يا أيها الذين ءامنوا ءامنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا } .
ورب قارئ يسأل لم حفل القرآن بأخبار ماسبق من الأديان حتى إكتمال رسالة الإسلام؟ والجواب بسيط ... لأن الإسلام دعوة عالمية لإيمان إلى جميع الناس ... ولأن الدين عند الله الإسلام. {إن الدين عند الله الإسلام } {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} .
وللأنفس الملحدة يقول الله الكريم: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} ومن أين لهم البرهان إن هم إلا يخرصون . ويطول الحوار معهم في أناة وصبر ... يدعوهم القرآن للهدى والإيمان ولكنهم يودون رد المؤمنين إلى الكفر حسدا من بعد ما تبين لهم أنه الحق من الله .بعد كل هذا فلنقرأ قوله تبارك وتعالى : {فإن ءامنوا بمثل ما ءامنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم }.

الجمعة، 29 ديسمبر 2006

سنة ميلادية سعيدة 2007

نستقبل هذه السنة الجديدة وكلنا ثقة في المستقبل، في مدى قدرتنا، معا، على رفع التحدي، من أجل مجتمع تدوين فاعل، بناء قادر على كسب ثقة قراءنا ومتتبعينا على واقعنا الإفتراضي. سخرنا لذلك كل طاقاتنا وفتحنا المجال ولو بشكل خجول في البداية. مساهمين بذلك في إبراز كل الكفاءات، دينية، سياسية، إخبارية، ثقافية، إبداعية، علمية، فنية،.. وعلى هذا النهج نسير وكانت البداية ..
بداية نتفحص من خلالها واقعنا وواقع محيطنا العربي في حيرته وصراعاته وتناقضاته وأمله في المستقبل.
قد أصبنا في الإختيار واستجبنا لما نطمح إليه، من مواد هادفة شاملة من خلال مجتمع تدوين يسعى دوما لتحسين أداءه بكل عناصره.
وتزامنا مع عيد الأضحى المبارك.. نهنئكم مقدما بقدوم هذه المناسبة السعيدة .. تقبل الله منا صالح الأعمال وأعاد أمثال هذه الأيام المباركة بالصحة والهناء والسعادة .
وأسأل الله (جل وعلا) أن يرزقني وإياكم خاتمة أهل السعادة وأن يجمعنا في جنته ومستقر رحمته .
أدخلها الله علينا هذه المناسبات جميعا بموفور الصحة. والتوفيق فيما نسعى إليه .
سنة سعيدة .
وكل عام وأنتم بخير .

الجمعة، 22 ديسمبر 2006

تأملات في أوراق متضاربة - الجزء 1

عاد سعيد ناصر إلى الحياة العقلية مرة أخرى.
عاد يساهم في دفع التدوين والثقافة مرة أخرى.
وقع هذا بمجرد نشر بعض التدوينات على مدونة أوراق متضاربة.. وهي المدونة التي ثم إنشائها يوم السبت من صدر يوليوز لسنة 2006 .
كانت المدونة تنشر تدويناتها يوم الجمعة من كل أسبوع.
وهو يوم يذكرني بيوم ولادتي.. لذا أحببت إحياءه كل أسبوع.. بفكرة جديدة كما نقول نحن أهل المهنة.
أكنت أتحدى بنشر تدويناتي في هذا اليوم بالذات؟
لا أعرف..
كلما أستطيع قوله أنها كانت شجاعة مني أن أختار هذا اليوم الحي لنشر تدويناتي .
ولقد صار يوم الجمعة بعد ذلك في عالم التدوين غير عادي. كان هو اليوم التي تنشر فيه تدوينات، مدونة أوراق متضاربة .
ولقد حرصت على أن ألخص عنوان رسالتي أو قضيتي في إسم المدونة إبتداء ..
ومن ثم فقد سميتها ((أوراق متضاربة)) .
وهو ما أثار عدد من المدونيين والقراء.. ما معنى أوراق متضاربة؟
بالحقيقة إن الكثيريين يمكن أن يروا ذلك، فالفضول طبع إنساني .
أوراق متضاربة لم تكن إلا خلاصة لعنوان : "أوراق متضاربة.. رسائل في زمن الواحد والكل " .
هنا يمكن توسيع الرؤيا لكل شيئ .
كما أنني أريد أن أصرح لكم بشيئين يمكن أن يلخصا ما أريد توضيحه لكم (قرائي، وأصدقائي) : الأول : أنني مدون مقل في إنتاجه (تدوينة كل أسبوع) .
الثاني : أنني عزمت منذ البداية على عدم التأثر بنفسي .
وبالنسبة للشيئ الأول – إنني بطبيعتي من المدونيين المقليين جدا، وما كتبته طوال تجربتي التدوينية. أي مدة ست أشهر هو خمس وعشرون مقالا. أي بمعدل أربع مقالات في الشهر.. وهذا ملائم جدا لطبيعتي لأن التباعد وعدم الكتابة المتوالية يعطيني الفرصة للتأمل وحمل التجربة داخلي لأكبر وقت ممكن، وأجد راحة كثيرة في هذا، بالإضافة على أنني مشغول أيضا بجوانب الحياة، ودراستي التي أتمنى لي ولجميع الطلاب التوفيق .
وبالنسبة للشيئ الثاني – فإنني منذ البداية أوطد عزمي على عدم التأثر بتجاربي الخاصة .
فالتأثر بتجاربي الخاصة، يعني في رأيي – إستهلاك تجاربي وتكرارها لمدة أطول، لأن هناك كثيرا من المدونين يصلون إلى مرحلة ما من تطورهم، وسرعان ما نجد المرحلة الثانية والثالثة.. والأخرى تأتيان على غرار المرحلة الأولى. وربما لايصلون.. ومثل هؤلاء المدونين يتأثرون بأنفسهم، ومن هذا الصنف الكثير، بل إنك تجد مدون يكتب على مستوى جيد، لكن الكتابات بعد ذلك كثيرا ما تأتي دون المستوى المطلوب، والأمثلة كثيرة، إنني أعي هذا جيدا، نتيجة لملاحظاتي على الغير، لا أحاول تكرار الملاحظة على نفسي، ويساعدني على هذا أنني - كما قلت لكم- من المدونين المقلين.
وأنا أرى أن الكتابة المتوالية، والمتواصلة لاتكون جيدة، بل أنها تأتي في كثير من الأحيان مكررة، وتستهلك نفسها، لأنها لاتعطي الفرصة للمدون، كي يتأمل تجربته، وينظر إلى ماتوصل إليه، بل قلما يفكر في التجاوز الذي ربما يأتي متأخرا جدا..
قد يؤدي فضول الطبع الإنساني مرة أخرى لطرحكم السؤال: ماذا أعني بـ"أوراق متضاربة.. رسائل في زمن الواحد والكل" وهنا لابد من البوح أكثر.. وعليه فمن الواجب أن أترك التعمق فيه مستقلا في مقال آخر قادم .
وعلى أي حال فهذه التأملات مازالت في بدايتها.. نرفع الجلسة إلى موعد آخر ..

الجمعة، 15 ديسمبر 2006

ما ذا نقرأ ؟

يحيل السؤال "ماذا نقرأ" مباشرة، على الكتابة. وفي هذا الشأن ثمة إجماع : "أننا شعب لا نقرأ" .
يا للحسرة !.
وللتأكد من هذا الحكم لدينا إحصاءات دقيقة تملكها دور النشر من أرقام متلاعب فيها قلما يذكر فيها جانبا من الصحة. وهذا صحيح لذا إعتمدوا على هذه الدعاية المجانية لترويج بضاعتهم. بدلا من تخفيض ثمن الكتاب ليناسب الجميع .
إن المطالعة تقاس بالطبقة الإجتماعية المتوسطة، فكلما إتسعت هذه الطبقة، توسع رواج الكتاب. غير أن الركود عن قراءة الكتاب له أسباب ومسببات.. وأشير هنا إلى أن السبب الرئيسي -حسب وجهة نظري المتواضعة- لعزوفنا عن مطالعة الكتاب، يتعلق بضعف الدخل الفردي وحده، خلافا لما تذهب إليه تأملات البعض .
فهل السبب هو الدخل!؟ أم أن الحقيقة تقول أن هناك عوامل كثيرة وملابسات عديدة تقف وراء أزمة قراءة الكتاب عندنا ؟
لنتفاعل مع الموضوع شيئا ما ولننزل بالحوار إلى الواقع على الأرض .
فمن الناذر ألا ترى في الشارع العربي وأقصد المقهى العربي، الزوار إلا وهم صحبة كأس شاي أو فنجان قهوى.. يمكن للإنسان العربي من إستعراض صحيفتين يوميا. وبحساب بسيط إقتناء صحيفتين يغطي ثمن كأس أو فنجان. علما أن المقهى هي مأوى المواطن العربي. فهي : الصالون - المنزل. طبعا ثمة عيب عندنا وهو أنه لايوجد عندنا تقليد "للجريدة" التي يجد فيها القارئ مبتغاه مهما تعددت إهتماماته ورغباته .
إذن : فهي مطالبة بتنويع المواضيع من غير الأحداث على الأرض للإستزادة المعرفية لهذا الشعب المذكور .
هناك كتب نقرأها بالفعل. فطلبة الجامعات يقتنون كتب أساتذتهم بمحض الإرادة للإستزادة في العلم والمعرفة، أو قهرا حيث يربط بعض الأساتذة بين إقتناء كتبهم والتنقيط. وثمة كتب أخرى نقرأه أيضا. وهي الكتب التي يجري عرضها في الصحف.. وغالبية الكتب المعروضة تكون مترجمة. وهي تتنوع بين السير الذاتية للقادة السياسين أو العسكريين أو النجوم، أو كتب خاصة مثل القصص القصيرة. على أن سر الإختيار يكون دائما هو التشويق. هذا التشويق الذي يحتاجه القراء. يجعلهم يتهافتون على الصحف .