الجمعة، 22 يونيو 2007

الإجازة

مع الصيف يبدأ موسم الإجازات. والمدونون كغيرهم من - عباد الله - يحتاجون إلى الإجازة، ربما أكثر من غيرهم.
وآخر الدراسات الطريفة تقول : أن الكتابة والتدوين أكثر مشقة، وأن الكاتب من أقصر الناس عمرا. لذلك، فهو محتاج للإجازة كغيره، وربما أكثر.
ولكن المشكلة في التدوين أن التدوينات لا بد من أن تنشر في وقتها المحدد، وهنا أتكلم عن المدونات المتميزة التي تعرف المسؤولية الملقاة على عاتق المدون. وتوصيلها لقارئها الذي < يستمتع > بالإجازة، وهو يقرأها. أي أن إجازته تكنمل عندما لا تحصل المدونة على إجازتها.
بل ويطلب القارئ في العادة أن تكون تدوينات الصيف أكثر زخما وتشويقا من أي تدوينات أخرى. انه الآن << متفرغ >> للقراءة، وليس كما كان طيلة العام.
زملاؤنا المدونين ينتظرون اجازاتهم بفارغ الصبر، ليجددوا حيويتهم، ونشاطهم، فيصبحون مستعدين لاستئناف البحث عن المتاعب بقية السنة. - خاصة أصحاب التدوين اليومي.
ولأن الإجازة غالبا ما تقع في شهر يوليوز وغشت فإن عدد الزميلات والزملاء الهاربين إلى شاطئ البحر أو قمم الجبال، يزيد كثيرا في هذين الشهرين.
كيف نحل المشكلة إذن بين القارئ والمدون ؟
سبق أن طرحت هذا السؤال على بعض زملائي المدونين. فكانت إجاباتهم مقنعة. وهنا أتذكر إقتراحا يقول : << لو وجدت هناك تقنية نشر التدوينات بنظام تحدده تلقائيا لكان حلا صائبا لمشكلتنا هذه، بيننا وبين القارئ الكريم >> .
نرجو من المبرمجين أن يحاولو التفكير في عمل برنامج أو برمجية لنشر المدونات تلقائيا.
ولأصحاب المدونات التقنية أن يناقشوا هذه الفكرة..
ويبدو أن النتيجة تقول بأن فصل الصيف لا يقل نشاطا عن بقية الفصول.
مارأيكم ؟

الجمعة، 15 يونيو 2007

لابد من وقفة

والحق أن ترويض النفس على الكمال والخير وفطامها عن الظلال والشر يحتاج إلى طول رقابة وطول حساب.
إن عمارة دار جديدة على أنقاض دار خربة لا يتم طفرة، ولا يتم عن إرتجال وإهمال، فكيف ببناء نفس، وإنشاء مستقبل؟!
أترى ذلك يتم وليد غفلة وزهو ؟!
كلا، لابد من حساب دقيق يعتمد على الكتابة والمقارنة والإحصاء واليقضة، فإذا شئت الإفادة من ماضيك، بل من حياتك كلها، فاضبط أحوالك وأنت تتعدد نفسك.
اضبطها في سجل أمين يحصي الحسنات والسيئات. ويغالب طبيعة النسيان في ذهن الإنسان.
لابد من وقفة مع كل يوم يمضي، ليحاسب الإنسان فيه نفسه، ماذا عمل فيه، ولماذا عمل، وماذا يترك؟ ولماذا يترك؟ وحبذا أن يكون ذلك قبل النوم.
* دعاء :
ربي أعني ولا تعن علي..
وأنصرني ولا تنصر علي.. وأمكر لي ولا تمكر علي.. واهدني. ويسر الهدى لي.. وأنصرني
على من بغى علي.. رب اجعلني لك شاكرا.. لك ذاكرا.. لك مطواعا.. لك مخبتا.. إليك
منيبا.. رب تقبل توبتي.. واغسل حبوتي.. وأجب دعوتي.. وثبت حجتي.. وسدد لساني.. وأهد
قلبي.

الجمعة، 8 يونيو 2007

حرية صحافة المواطن.. من أي نقطة البدء !؟

أيام زمان، وفي أكثر من بلد عربي، فهم القادة العرب عندئذ، أن الضغط إن تجاوز حده إنقلب إلى ضده ووقع الإنفجار، فعمدوا إلى سياسة التنفيس. فسحة من الحرية يتمتع بها المواطن. فأتيح للصحافة أن تصول وتجول في حدود المقبول وشرط ألا تتجاوز المحرم وإلا صودرت قبل أن تصل إلى يد القارئ .
غير أن ذلك لم يدم طويلا، إذ سرعان ما انقلب كل شيء ودفع الأنظمة العربية إلى الإنغلاق .
وهو ما يقع اليوم في عالم التدوين من حجب للمدونات، وبات شغل الحكومات العربية الشاغل تجنيد ممثليها بهدف تحقيق هذا الغرض، واتبعت شتى الوسائل، الشريفة منها والقذرة.
إستغلت كثير من الحكومات العربية هذه الأوضاع التدوينية - وبداية الوعي عند المدونين في فضح بعض الخروقات التي يشاهدونها في بلداتهم ونقلها إلى العالم - لتصفية الخصوم، فركبوا الموجة. ركبها كل على طريقته، ووفقا لحساباته، ووصل بهم الحال إلى الإعتقال والتعذيب. وتحت شعار : حماية الأمن الوطني من خطر المساس بالمقدسات والإساءة للدولة والمغالات والتطرف والإرهاب والقذف الجارح بالشخصيات الرسمية، كذريعة أجادت لها شرعية عن طريق تسفيه المفاهيم الإنسانية المتعلقة بالحرية والديمقراطية.
صحيح أنه حين يتعلق الأمر بحجب المدونات، فلا بد من إعادة النظر لما ينشر على المدونات وحدود الأفكار والشروط والأحكام، وقد ترد في هذا بعض الأفكار التي تصاحب دائما مثل هذه الضجات كحقوق أو حرية التعبير عند البعض.. وفي المقابل المحافظون الذين يتحدثون عن حدود الكلمة والخطوط الحمراء..
لكن المعروف علميا أن إلقاء حجر في بركة ماء يخلق دوائر متتالية، تتسع حلقاتها حتى تتلاشى. بمعنى لو إعتمدنا هذه المقولة في الحياة العامة. لوجدنا أن المواطن في البلدان الديمقراطية هو نقطة البدء. منه تبدأ الحياة العامة وإليه تنتهي، أما في كثير من البلدان العربية، فالقضية تسير بإتجاه مغاير. والسلطة هي نقطة البدء، منها تبدأ الحلقات وحولها تدور. حماية كيانها هي مهمتها وهدفها. وإن كان الهاجس الأمني هو ما يقلقها ويقض مضجعها.
لذا بات من الممكن إسقاط أي صرخة ضد آلية إدارة الدولة، وأصبحت صحافة المواطن والمدونون أنفسهم هدف للحصر والتصفية في زاوية الثورة المضادة.
وهكذا ستصبح الحياة التدوينية في كثير من البلدان العربية على خط متباين عما إعتادته الشعوب الحرة في حياتها العامة.

الجمعة، 1 يونيو 2007

الحق على .. الدكتور

غريبة.. مراكش ! .
قنينة ماء فيها بست دراهم.. وفنجان قهوى بخمس دراهم ! .
لذا.. عندما أدعو ضيفا إلى أحد المقاهي فانني أطلب له فنجانا من القهوى على الفور، على إعتبار أنه أرخص مشروب.. في العاصمة السياحية ؟ .
وهذا ما حدث لي مع سونيا.. وهي فتاة شقراء إلتقيت بها في أحد المقاهي، وأخدت تغازلني حتى أقنعتني بدعوتها لتناول فنجان من القهوة..
ولأنني لست وسيما، ولا صاحب شهرة واسعة فقد اعتقدت بأن ما دفع هذه الفتاة الشقراء إلى مغازلتي، هو إعتقدادها بأنني قد أكون شابا ثريا، قادر على تلبية رغباتها، وشراء ما يحلو لها من الفساتين، والحلي، وغيرها ! .
وأحببت أن أضعها في الصورة الحقيقة، وهي أنني فقير، بل مديون.. وانني لا أملك من المال إلا ما يكفيني للوصول إلى البيت..
وبعد أن سمعت سونيا حكايتي مع الفقر والحظ التعيس، والنحس الذي لا يفارقني أبدا، ضحكت طويلا، ثم قالت لي :
* لا تخف يا عزيزي.. فأنا لا أسعى وراء نقودك.. لأنني أعلم بأنك مفلس، بل في منتهى الإفلاس..
- وكيف عرفت ذلك ؟ هل أنت عالمة فلكية ؟!
* لا.. ولكنك عندما طلبت لي فنجان القهوة، قبل أن تسألني ماذا أريد، عرفت بأنك لا تملك ثمن قطعة من الكارتوه مثلا..
- يا لك من فتاة ذكية.. والآن.. ماذا تريدين مني ؟!
وفهمت من ضحكتها، بأنها تريدوني أن أكون رفيقها تلك الليلة، وفعلا، ذهبت إلى شقتي، وقضينا وقتا ممتعا، وفي الصباح اليوم التالي، سألتها عن السبب الذي يجعلها تبحث في المقاهي عن رجل يستضيفها في شقته، أو تستضيفه في شقتها...
لا فرق ! .
وكان أن روت لي هذه الحكاية :
* كنت مريضة بداء نفسي، يجعلني لا أطيق رؤية الرجال.. وذهبت عند أحد الأطباء الماهرين.. وأخد يعالجني بأدوية عديدة، بينها دواء يقضي عى خوفي من الرجال، بل يجعلني في شوق دائم إلى اللقاء بهم، ولكن لهذا الدواء مفعول مؤقت، ما أن أتناول حبة منه حتى أبدأ بالبحث عن رجل، أي رجل، وعندما ينتهي مفعول هذه الحبة أعود إلى حالتي الأولى، ولا يعود باستطاعتي رؤية أي رجل..
وسأتها.. بدهشة :
- وكم يستمر مفعول هذه الحبة ؟! .
فأجابت :
12 ساعة فقط !!
ونظرت إلى ساعتي.. وعملت بأنها أمضت في ضيافتي ما يقرب من هذا الوقت، وعلى الفور نهضت، وفتحت لها الباب، وأنا أقول لها :
- تفضلي.. إذهبي في سبيلك، قبل أن ينتهي مفعول الحبة، وتتحولي إلى عدوة الرجال رقم... واحد !! .
وكانت آخر كلام قالته لي وهي تخرج من شقتي : - الحق ليس علي أنا.. بل الحق - كل الحق - على .. الدكتور ! .
بتصرف..

الجمعة، 18 مايو 2007

من فتى غيور إلى الفتيات

أرجو من أخواتي الفتيات أن يتقبلو مني هذه الرسالة.
إلى كل غيور على دينه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إن الله قد حفظك وحماك بالحجاب..
فاصبري على تكاليف الشرع فالحجاب تعب ومشقة ونحن نعرف أن الفتاة تخرج إلى السوق وعليها حجابها خاصة في الأجواء الحارة فيسيل منها العرق لكنها مؤمنة تريد أن تدخل الجنة، وتريد أن تكون من أولياء الله في الآخرة، فلا بد من ان تصبري على امر الذي أمرك بالحجاب، قال جل علاه : "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" هذا كلام الله فلتصبري ولتعلمي أنها مثابة من عند الله وأن الأجر على قد المشقة.
أي تكريم أعظم من هذا!!.
فلا يليق بمؤمن ولامؤمنة (إذا قضى الله ورسوله أمرا) من الأمور وحتما به وألزما به (أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) أي يفعلونه أم لا ؟ بل ليعلم المؤمن والمؤمنة أن الرسول أولى من نفسه فلا يجعل البعض أهواء نفسه حجابا بينه وبين أمر الله ورسوله.
إن الله منحك الحجاب من فوق سبع سماوات وحماك بالحجاب، وأمرك بغض البصر وحدد لك من يجوز أن تكشفي له عن زينتك أمامه، وذلك يجعلك في مأمن من الأعين الخائنة، والنظرات المسمومة، والأيدي..
إن الذين يكرهون الحجاب لأنهم أنجاس لايستطيعون العيش في جو الطهر والعفاف، فالجراثيم لاتوجد إلا في الأماكن القذرة فإذا وضعتها في مكان معقم وطاهر ماتت، فهؤلاء جراثيم يفسدون جسد الأمة..
إن من يرضى بهذا فقد عبر عن إنهزامه وإنسلاخه من حياة الإيمان والطهر والعفاف.
بيد العفاف أصون عز حجابي // وبعصمتي أعلوا على الأترابي
إذا تتبعت الأيات القرآنية، والسنة المحمدية، في هذا الموضوع تبين لك أن الفتاة إذا خرجت وجب عليها لبس الحجاب بشروطه. ( فيه مقال ).
ما دمت عاقلة مكلفة، وقد خاطبك القرآن بالحجاب، ونوع أساليب الخطاب..
فأنت مسؤولة -أمام الله عز وجل- عن الحجاب ليس لك أن تتخلي عنه، ولو رضي ولي أمرك بنزعه، وحثك عليه. ( فيه مقال )
وإذا كان حجاب المرأة هو من كبرى القضايا الإسلامية التي يجب أن يتوارثها الخلف عن السلف وألا يتنازع فيه إثنان ولايتناطح فيها عنزان كما يقال. فإنه لاينبغي أن يطرح في محل نقاش ولا في محل تسائل ولا يحتاج إلى مثل هذه الرسائل التي يقيمها علماء الدين في وجوب الحجاب.
فإذن نحن إذا أردنا أن ندرس هذه القضية دراسة كاملة وكافية فعلينا أن ننطلق من نصوص القرآن ومن نصوص السنة.. فلهذا أنا الآن لايمكن لي في هذه الرسالة أن آخد كل نص من نصوص القرآن ومن نصوص السنة وأبين مافيه من الحجاب فهذا يحتاج إلى محاضرات متتاليات حتى يعلم فتياتنا ما لهذا الموضوع من خطر ومابينه الله وما بينه رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولعلني أشرت إلى بعض الأمور التي يمكن أن تكون عبارة عن تنبيه، والقضية في الحقيقة هي قناعة بالإسلام أكثر من أي شيئ، فمن إقتنع بالقرآن والسنة فلا يماري في قضية الحجاب ولايجادل فيها.
فالآخرة خير للذين يتقون أما الدنيا فستفنى مهما طال عمرها.
ولهذا عليك أن تلتزمي بنصوص القرآن ونصوص السنة وأن تفهمي الحجاب على أوسع نطاق.
نسأل الله تعالى ان يهدي فتياتنا وأن يجنبهن الزلل.
والله أعلم.
والسلام عليكم ورحمة الله.

الجمعة، 11 مايو 2007

من أجلك يا فلسطين

كنت مسترسل في أفكاري، أحاول أخد زمام المبادرة وأمسكت بالقلم لأكتب، لاأجد الكلمات.. تهرب مني تبتعد ويظل رنين ضحكاتها الساخرة يتردد في مسامعي، تتحداني..
وعدت الى الشبكة العالمية للمعلومات، وعالم المدونات الجاد الطيب..
لم أستطع التحديق في الأوجه المصورة على صفحات بعض المدونات الداعمة بالكلمة لمحنة أهالينا الفلسطينيين، فالصور المنشورة بالدماء والأشلاء والأطراف المتناثرة تعبرعن الفظاعة والهمجية التي يمارسها الصهاينة الأعداء، قلبت صفحاتها حتى وصلت الى تدوينة " من أجلك يا فلسطين " هذه المرة السابعة عشرة في هذا اليوم، التي أفتح فيها هذه المدونة وأقرأ إسم ( من أجلك يا فلسطين ) وأحاول مجرد قراءة العنوان دون جدوى، فأثار في نفسي ما أثار من ذكريات وشجون، وأثار في ذهني خواطر يصعب حصرها وتسجيلها في مثل هذه الحال.. وقرأت مقالات بعين القلب والآلآم لمدونين يتحدثون عن قضية المسلمين (القدس الشريف) حين تفرقوا شيعاً {كل حزب بما لديهم فرحين} !
القدس، تلك المدينة، التي يرن صدى إسمها في آذان معظم سكان الأرض، تمر حاليا بمرحلة انعطاف كبير حيث يخطط الصهاينة لإقتطاعها نهائيا من أيدي المسلمين..
وقفت قليلا وأعدت القراءة مرة .. ومرات، وحجبت دموعي عني السطور.. فما عدت أفهم شيئا.. صرت أبكي بمرارة هذه الكلمات التي يكتبها المدونون والتي أجد صداها في نفسي فتملؤها جراحا على جراحها! هذه الكلمات التي ينذر أن تفهمها الشعوب العربية الإسلامية لأنهم لم يعانون أبدا ماعانه ومايعانيه الشعب الفسطيني.. أجيال قضيتها والفلسطينيون يصرخون ويكتبون عن محنتهم مع الإحتلال فما يجدون أي صدى لكلماتهم.. وقررت إلقاء القلم !
تعبت وامتد التعب إلى أوصال روحي بسبب هذه القضية،.. أجيال بالنسبة لفلسطيني يهوى استرجاع أرضه ومقدساته، ويرفض إذا أتى ما يزلزل كيانه التي استصحبها أمدا طويلا باسم التحرير، أجيال مثل هذه تعني أجيال من الحرب المتصلة بما فيها من خطأ وصواب !!!
تساءلت : من أنا؟ وماذا تفعل كلماتي في هذا الضجيج الذي لايفتأ يعلو، بارهاب صهيوني عنصري بتقتيله آلاف الأبرياء بتشريد أكثر من خمسة ملايين فلسطيني بالحصار وتهويد المقدسات، والذي أرى فيه بعض المسلمين الدعاة يسيؤون الفهم، كما أرى فيه كفرة يشاقون الله ورسوله ويريدون تدمير كل شيء .. وبين هؤلاء وهؤلاء تقف المسيرة مراوحة فلا تتقدم إلا ببطء !! فأتاني الجواب : <<اعلم أن جهدك واجتهادك وجهد المدونيين أصحاب القلم الغيوريين واجتهادهم رصيد للأمة فلا تحقر نفسك ولا تحقروا أنفسكم>> !
هكذا راودتني مخيلتي هذا الصباح، وأمسكت قلمي فخانتني أفكاري وقوتي، وزادت في ذلك دقات الساعة وهي تذكرني بضرورة الإستعداد لأداء صلاة الفجر، ولكن رغبة جامحة للكتابة قد تملكتني ... لن ألقي هذا السلاح.. ما دام هذا الجهد وهذا الإجتهاد لله، فلعله ذات يوم مع أمثاله يصنع شيئا، لن ألقيه من أجل الذي مضى، ومن أجل ما نعيشه اليوم، ومن أجلك يا فلسطين لكي تعيشي محررة الأرض وتضمين لك قدسك الأسير، كما نريد لا كما يحلو لبعض أبنائه أن يضيقوا على أبنائه ! من أجل الإسلام العظيم وفهم واضح لكتاب الله وسنة رسوله ينقدنا مما نحن فيه من هم وكرب عظيمين..
ولابد من التأكيد على أن موقفنا كأمة ساهم، ومايزال، في تهميش دورنا في تحرير الأرض، وبقيت القدس مرتهنة بأيدي الصهاينة. فرغم الخطابات والتصريحات، فإن التناحر الداخلي وإلغاء دور الجماهير في عملية التحرير.. كل ذلك يضعف شوكتنا عربا ومسلمين وقلل من أهميتنا في المواجهة المحتومة بين أمتنا والكيان اليهودي الغاصب. ومالم يتغير هذا الوضع فستظل القدس أسيرة بأيدي الظالمين.>
علينا أن نتابع الطريق مهما قلت امكاناتنا، مهما كانت أصواتنا ضعيفة، ينبغي أن نتابع الطريق بإذن الله ولو كثرت السدود وارتفع الضجيج..

الجمعة، 4 مايو 2007

روح جديدة

وعدتكم أن أطرح في هذا الحيز من <<المدونة>> الى بعض المواضيع العامة التي تستحق التعليق، ولقد كان "التدوين" هو الشخصية التي أثارت الكثير من الإهتمام والكثير من الكلام في الفترة الأخيرة.
فعلى صعيد التقنية يقول جميع الذين تعاملوا مع نظام المدونات. أنهم وجدوا مستوى من التنظيم والإدارة لم يتصوروا أن يجدوه في أي نظام إداري آخر للمواقع.
ولكن ليست التقنية التي نجحت إداريا كانت وراء الضجة التي ثارت حول التدوين، وإنما المسؤولية تقع على عاتق من يستعملها.
وبصراحة لم يكن في نيتي وأنا أكتب هذا الكلام أن أجدف بعالم التدوين فليس بيني وبين أي علاقة تدوينية أو معرفة خاصة إلا الود والإحترام، لكنني وجدت فيه مثلا يستحق التعليق عندما أخد بعض الشرفاء يدافعون عن أنفسهم يريدون حمايتها من الهالة التي نسجها المدونون أنفسهم.
فلقد طلبوا إليهم، وهم ((الإنسان)) الذي يضعف أمام أشياء كثيرة، أن يترفقوا في معاملتهم، فلا تجعل الأعمال والكتابات التي يقومون بها كواحد يفرض عليه واجبه القيام بها فتوحات وانتصارات لايستطيع غيرهم الإقدام عليها، ولاتترجم وتفسر الإصلاحات التي ينادون بها والأفكار التي يعتقدونها على أنها من الخوارق.
إنهم ببساطة يريدون من المدونين أن يتركوهم وحالهم يعملون ويكتبون في جو طبيعي، ويعترفون أيضا أنهم بشر وإنسان لايريدون أن يضعفوا أمام موجة الإعجاب والهتاف والتصفيق التي تقابلهم عند كل تحديث بالمدونة.
كلام كثير يمكن أن يقال عن هذه الروح التي يريد شرفاء التدوين من المدونين أن يعاملوهم بها وهي بكل تأكيد روح جديدة لم نعهدها في كثير من المدونين من قبل، وفي ظني أن المدونون أنفسهم يستطيعون مساعدة بعضهم البعض بوضع أيديهم على مواطن الضعف، ومساعدة أنفسهم على تلمس طريق الإصلاح بأسلوب النقاش الهادئ وطرح الآراء المختلفة في مدوناتهم التي يكون هدفها الأول محاولة الوصول الى الحقيقة لأن ذلك يساعدهم أكثر من كيل المديح بينهم، وإطراء أعمالهم قبل أن تحقق فائدتها وتثبت نجاحها.
وعلى كل حال فهذه روح جديدة لم أستطع أن أقاوم نفسي من تسجيلها والإشادة بها.
والله الموفق ، ، ،